العلامة الحلي
97
مختلف الشيعة
مسألة : قال المفيد في مقنعته : ومن مات وخلف تركة في يد إنسان لا يعرف له وارثا جعلها في الفقراء والمساكين ولم يدفعها إلى سلطان الجور والظلمة من الولاة ( 1 ) . مع أنه قال في الكتاب قبل ذلك : فإن مات إنسان لا يعرف له قرابة من العصبة ولا الموالي ولا ذوي الأرحام كان ميراثه لإمام المسلمين خاصة يضعه فيهم حيث يرى ، وكان أمير المؤمنين - عليه السلام - يعطي تركة من لا وارث له - من قريب ولا نسيب ولا مولى - فقراء أهل بلده وضعفاء جيرانه وخلطائه تبرعا عليهم بما يستحقه من ذلك ، واستصلاحا للرعية حسب ما كان يراه في الحال من صواب الرأي ، لأنه من الأنفال ، كما قدمناه في ذكر ما يستحقه الإمام من الأموال ، وله إنفاقه في ما شاء ووضعه حيث شاء ، ولا اعتراض عليه للأمة في ذلك بحال ( 2 ) . ثم عقبه بما ذكره أولا . وروى الصدوق ، عن محمد بن مسلم ، عن الباقر - عليه السلام - قال : من مات وليس له وارث وقرابة ولا مولى عتاقة قد ضمن جريرته فماله من الأنفال ( 3 ) . قال : وقد روي في خبر آخر أن من مات وليس له وارث فميراثه لهمشهريجه يعني : أهل بلده . قال الصدوق : ومتى كان الإمام ظاهرا فماله للإمام ، ومتى كان الإمام غائبا فماله لأهل بلده متى ما لم يكن له وارث ولا قرابة أقرب إليه منهم بالبلدية ( 4 ) .
--> ( 1 ) المقنعة : ص 706 . ( 2 ) المقنعة : ص 705 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 333 ح 5714 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب ولاء ضامن الجريرة والإمامة ح 1 ج 17 ص 547 - 548 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 333 ح 5715 وذيله .